ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
21
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
* ومن كلامه رضي اللّه عنه * قال : الذي هو بالقلب مقيم وبالموت عليم وهو الوكيل والحافظ والحفيظ يعلم ما تكن الصدور وما تخفي النفس ، وإنني أحب الولد وباطن سري خلي من الحقد والحسد ولا بباطني شظي « 1 » ولا حريق لظى « 2 » ولا لوى لظى ولا جوى ممرضي ولا مضض ولا غضي ولا نكص بظي ولا شفط نضي ولا نبط غضي ولا عطل نخي ولا شنب شرى ولا سلب شبى ولا عيب غبي ولا عتب فجي ولا سمداد ولا شبد صدي ولا بذخ رضي ولا شظف حري ولا حتف حبر ولا خمسي خبس ولا عمسي عبس ولا خنسي خنس ولا جواز ألنس ولا عس كنس ولا عسعس خدس ولا حيقل حندس ولا سمطار ليس ولا عبطى قنش ولا عطى مرشد ولا حطي أرش ولا أشوش أزش ولا أركاش قوش ولا سملا ونوش ولا لنباد صمطلول الروس بوس عكموس ولا قنفاد أفاد الأفاد بردوني ما عاد ولا جاد ولا مال ولا راد ولا زاد ولا قاد قمداد ولا نكداد ولا بهداد ولا شهداد ، ولا بد من عون ليكون إنما لنا فعل إلا الخير والنوال « 3 » . * ومن كلامه رضي اللّه تعالى عنه وعنا به * قال : الحمد للّه الذي أنار قلوب أوليائه بنور معرفته وجعله خير مربّ فهم يذكرونه مساء وصباحا ، جعلوا الخلوة إلفهم والحق أنيسهم ، والذكر مشربهم ، والصبر دثارهم والعبادة شأنهم ، ركعا سجدا إلى الصباح ، صاموا على الدوام ، وتهجدوا إلى القيام ، وهجروا لذيذ المنام ، وشربوا كأس الراح ، وركبوا خيول العزم ، واشتدوا بمناطق الحزم ، وجدّوا في الصلاة والصوم ، قطعوا ليلهم بكاء ونواحا ليلبسوا ثياب التقوى ، وتحفظوا من الإرادة والهوى حتى أوقد في قلوبهم سراجا ومصباحا ، تقلّدوا بسيوف إخلاصهم ، وتمنطقوا بناطق أعمالهم ، وخفقت على رؤوسهم أعمالهم مكتوب فيها : من شرب الراح استراح .
--> ( 1 ) الشّظيّة ما تطاير من الشيء . ( 2 ) اسم من أسماء النار . ( 3 ) هذه الفقرة كتبها المؤلف باللغة السريانية بناء على ما صرح به لاحقا من تضمين كتابه لعبارات سريانية حيث قال : « سطرنا في هذا الكتاب تحفا سنية ودرة مضيئة سريانية سمسية قمرية وكواب درية وأنجم خفية علوية ، فلا عجب في أول الكتاب المبهم المغلق المقلق الذي ستره مغطى بالرموز » .